بهجت عبد الواحد الشيخلي

16

اعراب القرآن الكريم

دخول الجنة إلّا الموت ولا يواظب عليها إلّا صدّيق أو عابد . . ومن قرأها إذا أخذ مضجعه أمنه اللّه على نفسه وجاره وجار جاره والأبيات حوله » . - تذاكر الصحابة - رضوان اللّه عليهم - : أفضل ما في القرآن ؟ فقال عليّ - رضي اللّه عنه - أين أنتم عن آية الكرسيّ ؟ ثم قال : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا عليّ . . سيّد البشر : آدم . وسيّد العرب : محمّد ولا فخر . وسيّد الفرس : سليمان . وسيّد الروم : صهيب . وسيّد الحبشة : بلال . وسيّد الجبال : الطور . وسيّد الأيام : الجمعة . وسيّد الكلام : القرآن . وسيّد القرآن : البقرة . وسيّد البقرة : آية الكرسيّ . إعراب آياتها [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ألم هذه الأحرف الواردة في أوائل السور من الأسرار المحجوبة جيء بها بيانا لإعجاز القرآن وإثبات كونه كلام اللّه يتحدّى العرب للإتيان بمثله أو بمثل أقصر سورة منه وبيان عجزهم عن مجاراته علما بأنّه مركب من الحروف العربية التي ينطقون بها وينظمون بها كلامهم . أو هي إشارة لابتداء كلام وانتهاء كلام . . وأثير حولها جدل بين العلماء . . فمنهم من يراها أسماء للّه تعالى أو أيمان للّه عزّ وجلّ وذهب الأكثرون إلى أنّها أسماء لسور القرآن الكريم . . أمّا موضع إعرابها ففيه عدّة أوجه . . إن جعلت اسما للسورة فتكون « ألم » مبتدأ واسم الإشارة « ذلك » في الآية الكريمة الثانية مبنيا على السكون في محلّ رفع مبتدأ ثانيا . . واللام للبعد والكاف حرف خطاب . . ويكون لفظ « الكتاب » في الآية الكريمة الثانية أيضا خبر المبتدأ « ذلك » وتكون الجملة الاسمية « ذلك الكتاب » خبر المبتدأ الأول « ألم » في محلّ رفع . . والعائد فيها هو اسم الإشارة القائم مقام الضمير ومعناه : إنّ ذلك هو الكتاب أدخل ضمير الفصل « هو » بين المبتدأ والخبر . . وثمّة « أي هناك » وجه آخر هو كون « ألم » في محلّ رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هذه الف لام ميم ويكون اسم الإشارة « ذلك » في محل رفع خبرا ثانيا أو بدلا على أن يكون « الكتاب » صفة . . أو تكون